ابن الجوزي

412

كتاب ذم الهوى

فكم قائل فيكم قريب عصيته * وتلك لعمري توبة لا أتوبها فيا نفس صبرا لست واللّه فاعلمي * بأوّل نفس غاب عنها حبيبها وله : تجنبت ليلى أن يلجّ بك الهوى * وهيهات كان الحبّ قبل التّجنّب ولم أر ليلى قبل موقف ساعة * ببطن منى ترمي جمار المحصّب وله في أخرى : وألقى من الحبّ المبرّح سورة * لها بين جلدي والعظام دبيب لقد شفّ هذي النفس أن ليس بارحا * لها شجن ما يستطاع قريب فلا تتركي نفسي شعاعا فإنها * من الوجد قد كادت عليك تذوب فصل : ومن المشتهرين بالعشق عروة بن حزام . أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أخبرنا جعفر بن أحمد السّرّاج ، قال : نقلت من خط أبي عمر بن حيّويه ، قال : حدثنا أبو بكر بن المرزبان ، قال : حدثني أبو العباس فضل بن محمد اليزيدي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصليّ ، قال : أخبرني لقيط بن بكير المحاربي ، أن عروة بن حزام ، وعفراء ابنة مالك العذريّين ، وهما بطن من عذرة يقال لهم بنو هند بن حزام بن ضنّة بن عبد بكير بن عذرة ، ويقال : إنهما نشأا جميعا فعلقها علاقة الصّبا ، وكان عروة يتيما في حجر عمه حتى بلغ ، فكان يسأل عمّه أن يزوّجه عفراء ، فيسوّفه ، إلى أن خرجت عير لأهله إلى الشام ، وخرج عروة إليها . ووفد على عمّه ابن عم له من البلقاء يريد الحج ، فخطبها ، فزوّجها إياه ، فحملها .